المحقق النراقي

128

مستند الشيعة

هنيئة فابدأ بالفريضة " ( 1 ) . لعدم صراحتها في فعل الركعتين بعد الزوال ، بل ما بعده ظاهر في فعله قبله . ولا مرسلة الفقيه : " أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن يمضي ساعة " ( 2 ) . لجواز أن يكون الانتهاء انتهاء ما يجوز فعل الصلاة فيه وإن وجب الشروع في الأول . وكذا ظهر ضعف القول بامتداد الوقت إلى القدمين ، كما اختاره بعض متأخري الأخباريين ( 3 ) ; لجعل وقت العصر في الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام في الأخبار ومبدأ وقت الظهر القدمين ، مضافا إلى ما أشير إليه في قدح مثل هذا الوجه الذي ذكروه للقول الأول ( 4 ) . فروع : أ : على ما اخترناه من وجوب الشروع في أول الزوال عرفا فهل لآخره حد لا يجوز تطويل الخطبتين والسورة والقنوت والأذكار إلى أن يتجاوز عنه ، أو يجوز التطويل بأي قدر شاء ؟ . مقتضى الأصل : الثاني ، إلا أن يتجاوز عن حد يتعارف التطويل به في الصلوات . بل لا يبعد جواز التطويل بقدر ثبت جوازه من العمومات ولو بلغ إلى المثل بل تجاوز عنه إلى تضيق وقت العصر ; للأصل .

--> ( 1 ) المصباح : 323 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 17 . ( 2 ) تقدمت في ص 125 . ( 3 ) انظر : الحدائق 10 : 138 . ( 4 ) راجع ص 121 .